ابن الجوزي
222
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وقوله : فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس . في هذا وجهان : أحدهما : أن يكون هذا قبل أخذه منهم الجزية ، لأنه لم يأخذها منهم حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله أخذها من مجوس هجر . والثاني : أن يكون المراد منعهم من إظهار هذا ليستتروا به كما تستتر النصارى بصلبانهم . والزمزمة : الصوت ، وكانوا يزمزمون عند الأكل ، وإنما نهوا عنها لأنها ربما تضمنت الكفر أو عيب ديننا . وفي هذا الحديث : وألقوا وقر بغل أو بغلين : أي مما اختانوه . * * *